الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
وقتلهم ، لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذا المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية " ونحوه خبر الزهري ( 1 ) عن علي بن الحسين عليه السلام المروي في العلل ، وفي خبر السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " إن النبي صلى الله عليه وآله قال : اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم " على معنى استبقائهم وفي خبر طلحة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله " بناءا على أن من لا جزية عليه لا يقتل كما عساه يشعر به الخبر الأول ( 4 ) . والمراد بالضرورة أن يتترس الكفار بهن أو يتوقف الفتح على قتلهن أو نحو ذلك ، بل في المنتهى وعن التحرير لو وقفت امرأة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها روى عكرمة ( 5 ) قال : " لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال : ها دونكم فارموا فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها " ويجوز النظر إلى فرجها للرمي وإن كان لا يخلو من نظر ، لعدم اندراج نحو ذلك في الضرورة والخبر ليس من طرقنا ، بل مقتضى إطلاق النهي في النصوص من طرقنا خلافه ، نعم لو قاتلن جاز قتلهن ، مع أنك قد سمعت ما في خبر حفص من الأمر بالإمساك عنهن ما أمكن مع ذلك ، ولكن في المنتهى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 9 ص 82 .